العظيم آبادي
317
عون المعبود
تميما الداري ) أي لأن كما في رواية مسلم وهو منسوب إلى جد له اسمه الدار ( وافق الذي حدثتكم ) أي طابق الحديث الذي حدثتكم ( حدثني ) قال النووي : هذا معدود في مناقب تميم لأن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه هذه القصة ، وفيه رواية الفاضل عن المفضول ورواية المتبوع عن تابعه ، وفيه قبول خبر الواحد ( في سفينة بحرية ) أي لا برية احترازا عن الإبل فإنها تسمى سفينة البر وقيل أي مركبا كبيرا بحريا لا زورقا صغيرا نهريا قاله القاري ( من لخم ) بفتح لام وسكون خاء معجمة مصروف وقد لا يصرف قبيلة معروفة وكذا قوله ( وجذام ) بضم الجيم ( فلعب بهم الموج ) أي دار بهم واللعب في الأصل ما لا فائدة فيه من فعل أو قول فاستعير لصد الأمواج السفن عن صوب المقصد وتحويلها يمينا وشمالا ( وأرفؤوا ) أي قربوا السفينة قال الأصمعي أرفأت السفينة أرفئها إرفاء ، وبعضهم يقول أر فيها بالياء على الإبدال ، وهذا مرفأ السفن أي الموضع الذي تشد إليه وتوقف عنده كذا في المرقاة ( فجلسوا ) أي بعد ما تحولوا من المركب الكبير ( في أقرب السفينة ) بفتح الهمزة وضم الراء جمع قارب بكسر الراء وفتحه أشهر وأكثر وحكى ضمها وهو جمع على غير قياس والقياس قوراب . قال النووي رحمه الله : أقرب السفينة هو بضم الراء جمع قارب بكسر الراء وفتحها وهي سفينة صغيرة تكون مع الكبيرة كالجينبة ولا يتصرف فيها ركاب السفينة لقضاء حوائجهم ( فدخلوا الجزيرة ) اللام للعهد أي في الجزيرة التي هناك ( دابة أهلب ) والهلب الشعر ، وقيل ما غلظ من الشعر ، وقيل ما كثر من شعر الذنب وإنما ذكره لأن الدابة يطلق على الذكر والأنثى لقوله تعالى : * ( ما من دابة في الأرض ) * كذا قالوا والأظهر أنه بتأويل الحيوان قاله القاري . قال النووي : الأهلب غليظ الشعر كثيره انتهى ( كثير الشعر ) صفة لما قبله وعطف بيان زاد في رواية مسلم " لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر " ( قالوا ويلك ) هي كلمة تجري من غير قصد إلى معناه وقد ترد للتعجب وللتفجع . قال القاري : خاطبوها مخاطبة المتعجب المتفجع ( أنا الجساسة ) سميت بذلك لتجسسها الأخبار للدجال ( في هذا الدير ) بفتح الدال وسكون التحتية أي دير النصارى ، ففي المغرب صومعة الراهب ، والمراد هنا القصر كما في الرواية الآتية في آخر الباب ( فإنه ) أي